السيد حامد النقوي

24

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )

[ قال بعضهم : و لما شاع قوله صلى اللَّه عليه و سلم : « من كنت مولاه ، فعلي مولاه » في سائر الامصار و طار في جميع الاقطار ، فبلغ الحارث بن النعمان الفهري ، فقدم المدينة و اناخ راحلته عند باب المسجد ، فدخل ، و النبي صلى اللَّه عليه و سلم جالس و حوله اصحابه ، فجاء حتى جثى [ 1 ] بين يديه ، ثم قال : يا محمد ! انك أمرتنا أن نشهد أن لا إله الا اللَّه و أنك رسول اللَّه فقبلنا ذلك منك ، و أنك أمرتنا أن نصلى في اليوم و الليلة خمس صلوات ، و نصوم شهر رمضان ، و نزكى اموالنا ، و نحج البيت ، فقبلنا ذلك منك ، ثم لم ترض بهذا حتى رفعت بضبعى ابن عمك ففضلته و قلت : « من كنت مولاه ، فعلي مولاه » ، فهذا شىء من اللَّه ، أو منك ؟ ! ، فاحمرت عينا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم و قال : « و اللَّه الذي لا إله الا هو ، أنه من اللَّه و ليس مني » قالها ثلاثا . فقام الحارث ، و هو يقول : اللهم ان كان هذا هو الحق من عندك . و في رواية : اللهم ان كان ما يقول محمد حقا ، فأرسل علينا حجارة من السماء ، أو ائتنا به عذاب اليم ! فو اللَّه ما بلغ باب المسجد ، حتى رماه اللَّه بحجر من السماء فوقع على رأسه و خرج من دبره ، فمات و انزل اللَّه تعالى : سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ لِلْكافِرينَ لَيْسَ لَهُ دافِعٌ [ 2 ] - الآية ] . و على بن ابراهيم از اكابر علماى محققين ، و مشاهير معتمدين ، و نحارير معظمين ، و اجلهء مقبولين ، و اماثل ممدوحين ايشان است . عبد اللَّه بن حجازى الشرقاوى [ 3 ] در « تحفهء بهيه في طبقات الشافعيه » ، كه نسخهء آن در كتابخانهء حرم محترم مدينهء منوره موجود است ، و از

--> [ 1 ] جثى : جلس على ركبتيه ، أو قام على أصابعه . [ 2 ] السيرة الحلبية ج 3 / 337 [ 3 ] عبد اللَّه بن حجازى بن ابراهيم الشرقاوى الشافعى المتوفى ( 1227 ) ه